الشيخ محمد تقي التستري
375
قاموس الرجال
وصويحبك ، ولستما واللّه ببدريّين ولا احديّين ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ، ولعمري ! لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك « 1 » . وفي الطبري : لمّا بلغ النعمان بيعة أهل الكوفة لمسلم - وكان عاملا ليزيد عليها - صعد المنبر وقال : إنّي لم أقاتل من لم يقاتلني ولا أثب على من لا يثب عليّ ، ولا اشاتمكم ولا أتحرّش بكم ، ولا آخذ بالقرف ولا الظنّة ولا التهمة ، ولكنّكم إن أبديتم صفحتكم لي ونكثتم بيعتكم وخالفتم إمامكم ، فو اللّه ! الذي لا إله إلّا هو لأضربنّكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن لي منكم ناصر . فقام إليه عبد اللّه بن مسلم الحضرمي حليف بني اميّة ، فقال : إنّه لا يصلح ما ترى إلّا الغشم ، إنّ هذا الذي أنت عليه في ما بينك وبين عدوّك رأي المستضعفين ، فقال : أن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه أحبّ إليّ من أن أكون من الأعزّين في معصية اللّه « 2 » . وفيه : أنّ يزيد لمّا أراد إرجاع أهل بيت الحسين عليه السلام قال للنعمان : جهّزهم بما يصلحهم وابعث معهم رجلا من أهل الشام أمينا صالحا ، ابعث معه خيلا وأعوانا فيسير بهم إلى المدينة « 3 » . وفي الاستيعاب : كان النعمان أميرا على الكوفة لمعاوية سبعة أشهر ، ثمّ على حمص ، ثمّ ليزيد ، فلمّا مات يزيد صار زبيريّا فخالفه أهل حمص ، فأخرجوه منها وأتبعوه وقتلوه ؛ وذلك بعد وقعة مرج راهط . وفيه : روي أنّه أهدي للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنب من الطائف ، فقال له : خذ هذا العنقود فأبلغه امّك ، قال : فأكلته ، فلمّا كان بعد ليال قال : ما فعل العنقود هل بلّغت ؟ قلت : لا ، فسمّاني غدرا . وفي خبر : فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باذني وقال لي : يا غدر . ومرّ في « كعب بن مالك » « 4 » وقالوا : إنّه أوّل مولود الأنصار وابن الزبير أوّل مولود المهاجرين ، كان تولّدهما في سنة 2 وكانا مولودين مشئومين .
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 445 ، 449 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 356 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 462 . ( 4 ) مرّ فيه عن الأغاني : أنّ كعبا وحسّان بن ثابت ونعمان بن بشير كانوا عثمانيّة يقدّمون بني اميّة على بني هاشم ويقولون : الشام خير من المدينة . . . الخ ، راجع ج 8 الرقم 6144 .